ابن الناظم

20

شرح ألفية ابن مالك

يدعو فعلامة النصب فتحة الياء وفتحة الواو ولم يرم ولم يدع فعلامة الجزم حذف الياء وحذف الواو والحاصل ان الفعل المعتل يقدر رفعه ويظهر جزمه بالحذف واما النصب فيقدر في الألف ويظهر في الياء والواو واللّه اعلم ( النكرة والمعرفة ) نكرة قابل أل مؤثّرا * أو واقع موقع ما قد ذكرا وغيره معرفة كهم وذي * وهند وابني والغلام والّذي الاسم على ضربين معرفة ونكرة وهي الأصل لاندراج كل معرفة تحت نكرة من غير عكس والمعرفة منحصرة بالاستقراء في سبعة أقسام ستة نبه عليها وهي المضمر نحو هم وأنت والعلم نحو زيد وهند واسم الإشارة نحو ذا وذي والموصول نحو الذي والتي والمعرف بالألف واللام نحو الغلام والفرس والمعرف بالإضافة نحو ابني وغلام زيد وواحد اهمله المصنف وهو المعرف بالنداء نحو يا رجل فهذه السبعة هي المعارف وما عداها من الأسماء فنكرة وقد ضبط النكرة بقوله نكرة قابل أل مؤثرا البيت يعني ان النكرة ما تقبل التعريف بالألف واللام أو تكون بمعنى ما يقبله فالأول كرجل وفرس فإنه يدخل عليهما الألف واللام للتعريف نحو الرجل والفرس والثاني ذو بمعنى صاحب فإنه نكرة وان لم يقبل التعريف بالألف واللام فهو في معنى ما يقبله وهو صاحب واحترز بقوله مؤثرا من العلم الداخل عليه الألف واللام للمح الصفة كقولهم في حارث وعباس الحارث والعباس ولما فرغ من الكلام على المعرفة اجمالا اخذ في الكلام عليها تفصيلا فقال فما لذي غيبة أو حضور * كأنت وهو سمّ بالضّمير المضمر ما دل على نفس المتكلم أو المخاطب أو الغائب كانا وأنت وهو وقد ادرج قسمي المتكلم والمخاطب تحت ذي الحضور لان المتكلم حاضر للمخاطب والمخاطب حاضر للمتكلم لكن فيه ايهام ادخال اسم الإشارة في المضمر لان الحاضر ثلاثة متكلم ومخاطب ولا متكلم ولا مخاطب وهو المشار اليه على أن هذا الايهام يرفعه افراد اسم الإشارة بالذكر وذو اتّصال منه ما لا يبتدا * ولا يلي إلّا اختيارا أبدا